عماد الدين الكاتب الأصبهاني
257
خريدة القصر وجريدة العصر
وقال : بنفسج بين شقيق ، بدا * كلازورد بين زنجفر « 48 » والسرو فيها كعذارى غدت * للرّقص في أردية خضر « 49 » إن صافحت ريح الصبا ، خلتها * تناجي الأحباب في السرّ وإن شدت فيها هزاراتها * رقّصت الماء الذي يجري « 50 » * * * وقال : لو أنّ قلبك مثل قلبي * لتزاوجت أشجان كربي « 51 »
--> ( 48 ) شقيق : يريد شقائق النعمان ( ص 109 / ح 121 ) . ب : الشقيق . اللازورد : معدن يتخذ للحلي ، فارسي « لاجورد » . الزنجفر ، ويقرا في عصرنا زنجفر : صبغ أحمر يكتب به ويصبغ . وهو معدني ومصنوع . أما المعدني فهو استحالة شيء من الكبريت إلى معدن الزئبق . وأما المصنوع فأنواع . فارسي معرب شنكرف " Changarf " وهو باللغة الانكليزية " Chinnabar . Vermilion " وقد نسب عمله إلى شاعر بغدادي قديم ، هو أبو عبد اللّه محمد بن عبيد اللّه بن أحمد البغدادي الزنجفري ، مات سنة 342 ه ، وكان شاعرا حسن القول ، ذكره الزبيدي في تاج العروس . ( 49 ) السرو : عرفه لسان العرب وتاج العروس وغيرهما بأنه شجر معروف ، واحده سروة ، ولم يزيدوا عليه . وهو كما في المعجم الوسيط : « جنس شجر حرجي للتزيين ، من فصيلة الصنوبريات » . يريد أنه تزين به الحدائق ، وليس له ثمر ، وهو شائع في أشعار الفرس يردّدون ذكره كثيرا ، يشبهون به اعتدال القوام ، كما يردد شعراء العرب « البان » ، وندر ورود التشبيه بالسّرو عندهم . العذارى : جمع العذراء ، وهي البكر . ( 50 ) شدت : ب « شدا » . هزاراتها : بلابلها . ( 51 ) الأشجان : الأحزان ، جمع شجن ، بفتحتين .